محمد خليل المرادي
240
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ما تعجبوا من ذكر أحمد سادتي * فالتّخت نادى معلنا بصفاته نطق الجماد بأسره في مولد * وأنا الذي قد همت من بركاته وكان نزيلا عندنا إذ ذاك ، العالم الشيخ محمد التافلاتي المغربي ، نزيل القدس فقال في ذلك : تخشّع التخت لما * رووا لذكر الحبيب فارتجّ يبدي حنينا * كجزع طه المنيب قطاف كأس سرور * على جميع القلوب وللمترجم مشطرا ، وتقدم في ترجمة الشيخ أبي بكر الجزري الكردي ، تشاطير هذين البيتين : أحمامة الوادي بشرقيّ الغضا * بالشعب من نحو العذيب ولعلع إني أحنّ إلى الديار فغردي * إن كنت مسعدة الكئيب فرجّعي إنّا تقاسمنا الغضا فغصونه * سمر القنا تدمي بكل مولّع والريح تنثر نور غصن قد غدا * في راحتيك وجمره في أضلعي وقال مخمسا : أدر الزجاجة بالصبابة علّني * أن أنتشي طربا فحبّك علّني يا أهيفا أنا في هواه تفنّني * لا تخش سلواني عليك فإنني عن رتبة العشّاق لا أتزحزح * فان بحبك كل من قد يعشق ويرى حديث العشق وهو مصدق * إني أقول وكل شيء ينطق باب التسلي عن جمالك مغلق * حلف الغرام بأنّه لا يفتح وقال مشطرا : يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته * عن حضرة الأنس في قرب وإيناس وقال يبدي أعاجيبا منوّعة * عن المدام ولا يلهو عن الكاس أطاعه سكره حتى تمكن من * آنست من قبس نارا لإقباس هذي مظاهره في السكر أعجب من * فعل الصحاة ، فهذا سيد الناس ومن ذلك تشطير الأديب محمد شاكر العمري : يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته * في الحان عن حال إسعاف وإيناس يلهو عن اللهو صفوا غير ممتنع * عن المدام ولا يلهو عن الكاس